الشيخ محمد حسن المظفر
295
دلائل الصدق لنهج الحق
إنّه تعالى باق لذاته المطلب الثاني في أنّ اللَّه تعالى باق لذاته قال المصنّف - نوّر اللَّه ضريحه - [ 1 ] : الحقّ ذلك ؛ لأنّه لو احتاج في بقائه إلى غيره كان ممكنا ، فلا يكون واجبا ؛ للتنافي الضروري بين الواجب والممكن . وخالفت الأشاعرة في ذلك ، وذهبوا إلى أنّه تعالى باق بالبقاء [ 2 ] . وهو خطأ لما تقدّم [ 3 ] ؛ ولأنّ البقاء إن قام بذاته تعالى لزم تكثّره واحتياج البقاء إلى ذاته تعالى ، مع إنّ ذاته محتاجة إلى البقاء ، فيدور . وإن قام بغيره كان وصف الشيء حالَّا في غيره ؛ ولأنّ غيره محدث . وإن قام البقاء بذاته كان مجرّدا . وأيضا : بقاؤه تعالى باق لامتناع تطرّق العدم إلى صفاته تعالى ؛ ولأنّه يلزم أن يكون محلَّا للحوادث ، فيكون له بقاء آخر ، ويتسلسل .
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 67 . [ 2 ] شرح المواقف 8 / 106 - 108 . [ 3 ] راجع : المبحث التاسع ، الصفحة 285 وما بعدها .